الشيخ محمد تقي التستري

149

النجعة في شرح اللمعة

وعشرة باثنتي عشرة ، ونحو ذلك من البيع ، ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة ، قال : وأتاني متاع من مصر ، فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم عليّ ، فبعته مساومة » . ورواه التّهذيب ( في 36 ممّا مرّ ) . وروى الفقيه ( في 30 من أخبار بيوعه ، 12 من أبواب معايشه ) عن عبيد اللَّه الحلبيّ ومحمّد الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « قدم له متاع من مصر فصنع طعاما ودعا له التّجّار ، فقالوا : نأخذه بده دوازده ، فقال : وكم يكون ذلك ؟ قالوا : في كلّ عشرة آلاف ألفين ، قال : فإنّي أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا » . ورواه التّهذيب ( في 34 ممّا مرّ ) ، والظَّاهر أنّ الأصل فيه وفي خبر الكافي واحد ، فمتنهما في المضمون واحد في المعنى وإنّما اختلافهما في اللَّفظ ، وزاد الثّاني في السّند على محمّد الحلبيّ ، عبيد اللَّه الحلبيّ ، وذلك لا ينافي الاتّحاد ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الكافي جعل خبر عبيد اللَّه غير خبر محمّد وهو الذي نقل عنه أوّلا وذاك تضمّن أنّ الصّادق عليه السّلام قال : إنّ أباه تصدّى لدعوة التّجّار ، وخبر محمّد فقط تضمّن تصدّيه عليه السّلام كأبيه ، والظاهر أنّ الأصل في الاختلاف الحسين بن سعيد وعليّ بن إبراهيم أو أبوه ، فالكافي هما في طريقه ، والتّهذيب أخذ عن كتاب الحسين بن سعيد ، ولا بدّ أنّ الفقيه الذي قال : « روى عبيد اللَّه ومحمّد » أيضا أخذ عنه . وكيف كان فأمّا قوله في خبر الكافي : « قالوا : في عشرة آلاف ألفين » ، وفي خبر الفقيه « قالوا : في كلّ عشرة آلاف ألفين » ف « ألفين » بالنّصب « لأنّ الكلام في تقدير » يكون الرّبح في عشرة - أو في كلّ عشرة - ألفين « ، وروى الكافي ( في 6 من 89 منه « 1 » ) عن حنان بن سدير » قال : كنت عند الصّادق عليه السّلام فقال له جعفر بن حنان : ما تقول في العينة في رجل يبايع رجلا ، فيقول : أبايعك بده دوازده وبده يازده ؟ فقال عليه السّلام : هذا فاسد ولكن

--> « 1 » يعنى باب ( العينة ) .